الثلاثاء، 21 يونيو 2011

Desprate Housewives ((2)) عآلية




(( عآلــــــية ))



قالت نورية :" ييت مرة الدوام الصبج جريب الفير !! كانت توها مبطلة البيبان والفراش توه قاعد من النوم ! قولو منو لقيت !"
تلتمع عيون لولوة وميمونة ترقبا ويهززن رؤوسهن استحثاثا
تشير نورية باصبعها الثخين إلى مكتب عالية التي ذهبت إلى الكافيهات القريبة من الوزارة لتشتري ريوقا لأن الريوق مسؤوليتها اليوم وليس لها "مقاقة اجابل الطباخ وانقي الاطباق" كما قالت وكما اعتادت !
تضرب ميمونة صدرها بشهقة .. وتجحظ عيون لولوة :" عالية !! "
هزت نورية رأسها بحكمة :" اي عالية ! ولمن سألتها قالت كنت مواصلة وقلت ايي الدوام قبل لا انام واكشت "
تذكرت ميمونة :" ايي انا بعد مرة .. تذكرون لمن قالت انها بتستأذن تطلع تتريق مع ريلها ؟ طلعت انا عقبها بساعة لان أمي دقت علي تبيني اوديها  المستشفى ياها الطلق بزياد أخوي .. المهم .. بالمسافط السايق سفط بعيد عشان الزحمة ييت بركب ولا سيارة عالية !! قلت يمكن مرها ريلها .. ولمن يينا بنمشي مرينا يم سيارتها ولا الاقيها داخل قاعدة تاكل صمونة من مطعم نوارة اللي عندنا ! وكل يوم تعيب علىه وتسوي روحها لايعة جبدها لمن احد اييب منه ! "
لوحت نورية بيدها :" اوالله ! يا كبرها عند الله ! عالية تاكل من نوراة !"
تغرق لولوة بالتفكير :" ليش تجذب ! "
 
يهتز هاتف لولوة ويومض في ظلام غرفتها تقلب الهاتف على شاشته وتأخذ عينها دقيقة لتعتاد الضوء الساطع
: نورية mobile :
تسحب اصبعها اسفل الشاشة لتفتح المكالمة
:" هل... احححم .. هلا نورية"
:" دقت عليج ميمونة ؟"
:" لا .. مادري توني قاعدة من النوم ماشفت المسدكولز"
:" وي عسى قعدت من النوم "
:" لا عادي زين ما سويتي عشان اقوم اصلي العصر ماصليت"
:" انزين سمعي .. ولا اقولج روحي صلي خاف تلهيج السالفة بالصلاة:
:" لا قولي لان راح الهي صج اذا ماقلتيلي واتحقرص "
:" زين كيفج .. تقول ميمونة انا اكو وحدة زايرة امها تبارج لها بطلعة الاربعين .. وحدة تصيرلهم من بعيد .. مايشوفونها الا بالاستقبالات والمناسبات الكبيرة "
:" وبعدين؟"
:" اي عاد تقول ان ظلت تسولف .. وتسأل ميمونة .. اي صج ميمونة تقول حسيت انها ياية تشوفني وتقول ادعولي ان شالله تخطب .. المهم مو هاذي السالفة "
:" ان شالله يارب الله يكتب اللي فيه خير .. اي كملي شنهي السالفة"
:" اي تالي جان تسألها عن كل شي شهادتها ووين تشتغل ومع منو .. عاد تقول يوم يبت اسم عالية جان تعرفها .. طلعت جنتها تصير بنت خالة حماة حماة عالية .. مادري شنو المهم ان تصيرلها .. بعدين جان تقول هاذي المرة الي زايرتهم :" مسكينة خذا عليها ريلها بدون وعمرها 19 " !"
شهقت لولوة وشرقت  .. ما ان هدأ السعال وسط ذعر نورية وتكرارها لكلمة :" حلو حلو حلو حلو " كالببغاء .. و بعد ان شربت من آنية الماء التي تحرص امها ان تضعها بجانبها على الكومدينة كل يوم ..
حتى سألت :" منو الل تزوج عليها ريلها ! عالية ! "
:" اييي عالية "
:" شلووون ! عمرها ما يابت طاري .. ومن عرفناها واهي تسولف عن قوة شخصيتها وسيطرتها على البيت وان ريلها مسيجين ويمووت عليها .. وكل يوم ياخذها ومسويلها يا دهينة لا تنكتين وكل ما دقينا عليها ترد تالي تقول كنت ويا احمد ولا طالعة اتعشى ويا احمد .. ويوم قتلها اني زعلانة ابيت اهلي قالتلي خليه يولي واهم شي كرامتج وكلمتج اهي اللي تمشي وشوفيني انا شسوي ويا ريلي ارفسه يردلي يتحيلق  "
:" شفتي شلون ! حتن انا انصدمت تهقين كانت تجذب ؟ "
تغرق لولوة بالتفكير مجددا :" ليش تجذب !!! "








اتفقت البنات على استدراج عالية للاقرار بزواج زوجها من الاخرى ..
تنهدت لولوة تنهيدة طويييلة بدت انها لن تنتهي ..
ابعدت عالية المرآة التي تحملها عن وجهها باستغراب .. :" شفيييج جنه ميتلج احد !"
تلقي لولوة نظرة خاطفة على نورية وميمونة طلبا للدعم ..
تجيب نورية :" مسكينة خليها اللي فيها كافيها .. "
تطيل عالية النظر تنتظر ان تتكلم لولوة.. ثم تقرر ان تعود لمرآتها ..
أسرعت لولوة بالكلام حتى لا يغلق الحوار وتفشل الخطة :" امس جاسم دق على امي وحاجاها ساعتين حجي طويل ومكرر , اخير شي قالها :" اذا ظلت لولوة على عنادها وماتبي تحاجيني ولا تعطينا فرصة نتفاهم .. ترى بتزوج .. انا ريال ومعتاز مرة .. واهيا ماقصرت صارلها شهرين صاكة تلفونها ولا ماترد علي ولا تبي تنزلني لا ييت .. مو حالة هاذي"
تتالت كلمات التعاطف والصدمة ..
تنحنح عبدالرحمن ودخل يأخذ اوراقا من مكتبه .. عم الصمت حتى خرج كانت عالية اثناءه تنظر للولوة بنظرة غريبة
قالت بعد برهة من الصمت :" ردي عليه .. تفاهمي معاه .. ليمتى راكبة راسج وقاعدة عند امج "
عمت الدهشة المكان .. عالية ! تدلي بنصائح تبني العلاقات الاسرية !
تلعثمت لولوة وهي تقول :" بس مو انتي قلتيلي احقره واخليه يتعلم شلون العيشة من غيري .. واحط شروط واطلب رضاوة "
مصمصت عالية شفاهها واعقبت :" اي .. بس خلاص خذيتي وقتج بالحقران ... لا تحدينه ياخذ عليج "
سكتت لوهلة ثم اردفت وهي تتجنب الاعين :" مثل ما سواها ريلي "
اطبق الصمت على الغرفة .. وتأتأت نورية محاولة التحدث اما البقية فقد الجمت الصدمة لسانهن
قاطعتها عالية :" ادري ان انكم تدرون .. ام عيسى اللي زارتكم يا ميمونة دقت علي تسألني عنج .. جنها بتخطب .. وقالتلي بالضبط شقالتلج عني .."
تبادلن النظرات بينهن ولم يجدن ما يقلنه .. اما ميمونة فكانت ممزقة بين الصدمة والفرحة ..
اثناء ذلك لمحت ميمونة عبدالرحمن واقفا بجانب الباب يحادث احدهم .. فاسرعت بالقول على مسمعه :" يعني ام عيسى قالتلج بتخطبني .. ما قالتلج حق منو "
دخل عبدالرحمن مجددا والقى نظرة مترفعة على ميمونة التي انكمشت على نفسها ندما ..
:" لا ماقالت .. ماعلينا .. ادري اني جذبت عليكم وايد .. بس شنو كنتو راح تسوون مكاني ؟ زواج ريلي كان صدمة مابعدها صدمة .. أيي الدوام الصبح قبل الناس .. لان ماعندي شي اسويه .. ريلي ماشوفه الا بالحسرة لا قعد يقعد جنه مقروص بيمشي .. يحب عياله ويمشي .. عيالي كله ابيت خالتهم مايبون يقعدون بالبيت " غمزت نورية لها لتتوقف عن الحديث مشيرة بطرف خفي لعبدالرحمن .. اكملت عالية بلا مبالاة :" عاااديي .. خل الناس تعرف لاني اول ةحدة ولاني اخر وحدة .. بعدين انا تقبلت الموضوع ويوم عن يوم قاعد اتجاوزه .. بس عفية مابي ارد حق القوقعة اللي كنت عايشة فيها واخشش عن الناس واذوب من الفشلة لا سألني احد .. بالطقاق كاني الحمدلله عايشة حياتي ومو هامني شي اطلع اسافر اروح ارد على كيفي "
بألم عاتبتها نورية :" ليش ما قلتيلنا نوقف معاج .. احنا ستر وغطا لبعض .. شخانة الربع اذا مافضفضنا لبعض "
:" ما كنت حابة اتحجى بالموضوع .. ومثل ما قتلج كان حيل حساس بالنسبة لي .. حتن اخذت اجازة حزتها وسافرت انا وبناتي "
اومأت لولوة برأسها :" اي اذكر .. انزين ماقلتيلنا شصار ؟ وليش ؟"
سكتت عالية وعادت لمرآتها تطلي شفتيها ..
بينما انطلق عبدالرحمن يطقطق على الكيبورد


كانت الأفكار تراودني فيما أود فعله لو كنت مكانها ..
.
قد أصرخ وأرغي وأزبد ولا أتزحزح حتى يطلقها أو يطلقني ..
..
ربما أبكي ولا آكل لعدة أيام ، وأنهار في المشفى عليلة لايشفيني غير اختفائها من حياتنا  ..
أو ببساطة .. أجمع ما أستاطعته ذراعاي الضعيفتان وأعود للبيت الذي لايُغلق في وجهي مهما كبرت وتعددت أسمائي وألقابي وعلوت أو تقهقرت بمكانتي !
.
أو ربما ..
-ببطء التفت نحوه ..- ورغم برودة "التكييف المركزي" الذي يحب أن يضبطه على أعلى درجات البرودة- .. أحسست بالعرق البارد في راحتي يدي وأنا أتخيلهما تطبقان على عنقه وتحرمه منها .. ومني .. ومن نفسه !-
!
.
أي شيء .. أي شيء سوى مافعلته هي ..
صديقتي .. التي غدر بها زوجها !
.
ماللذي فعلته أصلاً !
لم تفعل شيئاً على الإطلاق .. إلا لو اعتبرنا سكوتها وبرودتها المغيظة تجاه حرارة الموقف فعلاً يُحسب كردة فعل !
..
في تلك الليلة لم أنم ..
راودتني أفكار عديدة لأن أذهب لزوجها وأتحدث بلسانها ..
أسمعه كلماتٍ يستحقها أدري تماماً أنها لن تقولها له ..
لم انتبه لطرف شفتي التي كدت افتقه بأسناني غيظاً
.
طافت بي الأفكار وعربدت .. حتى وصلت إلى ..
{ لماذا ؟}
.
لو كنت مكانها .. لماذا سأغضب ؟
مالذي سيضيرني ؟
لأي شيء أغضب؟
غيرةً عليه ؟ 
لا، ليس إلى هذه الدرجة .. ليست الغيرة هي ما تجعلني أرتعب من الفكرة كما قد يتصور البعض !
لا ليست الغيرة بتاتاً !
لو كانت كذلك .. لما تغاضيت عن تلك الصور التي وجدتها له مع نسوة لا أعرفهن !
ولما تغافلت عن آثارهن الدالة عليهن
ولما تجاهلت غياباته الغير مبررة !
.
أبداً ليست الغيرة !
ولا حتى الحب !

حب !!!!!؟ * وضحكت باستخفاف*
أي حب .. 
هل انكر ان شعوري نحوه مراتٍ عدة .. هو الكره الخالص !
..
أوقات كثيرة ومناسبات عديدة .. اعترفت فيها لنفسي انني اكرهه
وأكثر منها بالفتور والاشعور بالمرة !
ولا أذكر الحب واللهفة والشغف في السنوات التسع الأخيرة أبداً !
ربما في أول سنة .. لا بل الشهور الأولى فقط ..
والآن ؟
ليس إكثر ولا أعمق من شريكين في مشروع مهم واستثمار أهم .. "الزواج"
.
عجبي !
لماذا لازلت مرتعبة .. وقد زالت أسباب هذا الذعر ؟
لأنه يوجد سبب آخر ..؟
هل هو حب التملك ؟ الأنانية ؟ الحرص؟ 
أو سمِها ماشئت !.. 
أهو مايدفعني ويحركني ..
أن أسلب ماهو ملكي ؟
جائز جداً !
كم هو بغيض أن أقولها .. وربما مرعب كم الأنانية في اعترافي هذا .. لكنها الحقيقة 
الخوف من أن أسلب ما هو ملكي ولو بشكل جزئي !
.
مسحت على سطح المرآة الأملس .. على "التواليت" المزدحم حد التكدس بـ .. بممتلكاتي !
لمَِ أهتم بفقد شيء لا أحبه بشدة ؟
كثير من أشيائي .. وأغراضي أُخِذت .. سُلبت .. بل وحتى اغتُصِبت .. 
ربما وهبتها عن طيب خاطر .. وأخرى مجبرة "لا بطلة" !
وهئنذا أعيش ولا اتذكرها حتى ..
وهئنذا أبدلتها بغيرها ولم اهتم كما ظننت أني قد اهتم !
.
لماذا إذاً؟
.
جاءتني صورتي حين كنت أضع رجلاً على رجل وأرفع بحذائي المبهر ليظهر للعيان ..
وانتشي بسؤال 
" حلو جوتيچ .. منين ماخذته؟"
فأقول والمباهاة تملئني 
" شريته من سفرتي مع ابو فلان الصيف اللي طاف"
هل أنكر أني اشتريت ساعة باهظة مرة وكدت ادسها في وجه كل من رأيت كاذبة متذمرة :" واي يالهاساعة بوفلان شاريلي ياها بعيد ميلادي وصراحة مو عاجبتني وايد بس عن خاطره قاعد البسها .."
.
ياللتفاهة ..!

دعوني أتحرر .. دعوني اتطهر ..
أنا أريده فقط إلى جانبي .. واجهة جيدة ..
محيطاً صناعياً اتباهى به ..
ولونا أو ثوبا أفقأ به عيون الناس !
.
شعرت بالخزي ودفعت بـ"كوشيات" صوفا المعيشة جانباً .. فارمي نفسي بألم ..
.
أنا احتكره واحتكر حياته بأنانية كنوع من المكياج يجملني ويزهيني امام العيون ..
.
وضعت راحة يدي على عيني بضعف .. وارتعشت زاوية فمي بقوة ..
لا أحبه
ولا اهتم بوجوده او عدمه ..
لكني لازلت أتحكم في حياته .. واحرم مايحل له ..
وأتحكمـ ..
لحظة ..!!
أنا أتحكم بحياته ؟ واحرم الحلال وو و !!
ماذا عنه ؟
الم يسحب مني مرةً مفتاح سيارتي -أنا- التي اشتريتها وسنوات من الأقساط المهلكة !
لأني فقط تركت له مهمة أخذ ولده -هو- إلى الطبيب !
.
هل أنسى أنه منعني من زيارة منزل خالي الأكبر لأن ابنه اسر له مرة في احد المناسبات انه كان على وشك العقد علي حين ظهر هو-زوجي- في الساحة وقلب الموازين !
ألم يرفض بكل خساسة تقديمي لامتحان التوفل ! وان اسطر شهادة جديدة لم يحصل عليها بعد !!
كيف راح عن فكري يوم اجبرني على تبديل ملابسي فجأة لانها تشف رغم انني اقسم بأغلظ الايمان انها لا تشف بشهادة كل من اريته قطعة ملابسي ذينك !!!
انه يدير حياتي ويقلبها كيف يشاء
وليس فقط في خياراتي يتحكم .. بل في ملابسي وأبنائي وممتلكاتي واغراضي الشخصية !
ذات مرة أقام الدنيا ولم يقعدها فقط لانه اشتم في ابننا الصغير رائحة عطره .. نعم لقد عطرت ابنه -هو- بعطره لانه أراد عطراً رجالياً !!
ذكرته بان عطوري وبخوري عبث فيها ماعبث وأضاع منها ما أضاع ولم افعل كما فعل !
،
الا يتحكم هو بحياتي ومصيري ومخرجي ومدخلي .. وفي الوقت ذاته يمرغ ذيله بشتى الوحول و الألعاب والمسليات !
!
أنا لم أتحكم في حياته ! 
أنا تركت له الحبل على الغارب ..
ولم اطالبه بشيء 
وأعطيته من الضوء اخضره
شريطة ان لايخدش صورتي .. ولا يهينني ويدمر المحيط الذي جهدت في تشييده وصقله وحمايته !
أنا أرجوه الا يجعلني علكة أخرى تُلاك ثم تُبصق بعد ان كنت أنا التي الوك ولا أُلاك !
.
لن اسمح له او أرضى! لن اسكت عن شيء كهذا !
لن اسكت !
.
 
" أنا ماسويت شي غلط"
" هذا حقي"
" الله حلل لي اربع"
" حقچ محفوظ ومحد بيتعرضلچ"
" ماراح يحوشچ شي انتي ببيتچ ولچ كيانچ الخاص وانا انسان كامل عندچ وعندها .. وانا قتلچ بس عشان تسمعين مني مو من غيري"
.
..
Sally Mann - Immediate Family

كنت افتح الدرج وافتش ..
" يما وين أبوي ؟" وادارت لي ظهرها لاحكم غلق الرز عند  ياقة فستانها
" بابا عنده شغل وباچر بيي .."
وربت على ظهرها بابتسامة متماسكة ..
فتشت في الدرج الثاني ..
.
[أي شيء .. أي شيء سوى مافعلته هي ..
صديقتي .. التي غدر بها زوجها !
.
ماللذي فعلته أصلاً !
لم تفعل شيئاً على الإطلاق .. إلا لو اعتبرنا سكوتها وبرودتها المغيظة تجاه حرارة الموقف فعلاً يُحسب كردة فعل !]
.
ضحكت بمرارة " وانا شسويت ؟"
لم افعل شيئاً .. رضيت بالشروط .. وسكت
حاول ابي ان يبتزه باستعادتي لأيام في بيته
وأمسكه اخي من ياقته ثائراً
لكني صرخت بانهاك مطالبة إياهم بالابتعاد عن شئوني ..وبيتي وزوجي !
وزوجي !
.
سألته سؤالاً وحيداً ..
" والناس؟"
هز كتفيه باستخفاف
" شعليهم ؟"
رددت بهمس :" صح .. شعليهم ..!"
.
فتشت أكثر فوق وتحت الدولاب والسرير !
ولم أجده ..
أنا لا ادري ماهو الذي ابحث عنه ..
لكنه -مثله مثل العديد من ممتلكاتي- ضاع وفقدته .. 
.
ولم اهتم بشدة كما ظننت أني قد اهتم  ... !!

Fine Art ~*







Edvard Munch
---------------------------------------------------------------------------







Georges Seurat
-----------------------------------------------

 


Johannes Vermeer
--------------------------------------------


christian seybold
--------------------------------------

 


samuel Luke
-------------------------------------




william adolphe bouguereau




الاثنين، 20 يونيو 2011

Desperate Housewives (1)

( صبــآح)
taken by : JiangD & BudiSukmana

صباح كسول .. في أحد الوزارات

عالية تجلس على مكتبها بزيها المبهرج  تعبث بحقيبتها بصعوبة لأن "رافلز قميصها يكاد يحجب رؤيتها ! L.V ..
تنادي بصوت ناعس :" عبدالرحيم"
تبحث عن أحمر شفاه اليوم .. تمط النغمة  
"عبدالرحيــــــــــــــــــم"
تصرخ أخيرا بعصبية اذ ملت موت المُنادى ..
"عبدالرحييييييييييييييييييييييييم
مايوجد في حقيبتها هو أحمر شفاه الأمس الأحمر القاني وليس اللون "الدارسيني" الذي اختارته ليناسب حزامها وحذاءها وحقيبتها
 هل نسيت رميه في الحقيبة ! رباااه ! ياللمصيبة الجللة ! كيف ستجدد طبقات الحمرة خلا الدوام !!
يفور السخط داخلها.. ولا تجد سوى "عبدالرحيم المسكين تصب جام غضبها عليه
"عبدالرحيمووووووو"
دخل العامل البنغلاديشي مذعورا بيده صينية تهتز
واضعا كوبا  على مكتبها
"شنو هذا !!"
:"  تركش قاهوا"
"  من يقول انا يبي قاهوا ! يمكن يبي جاي ! على كيفك تسوي"
 " ماما آليا أنتي كل يوم يشرب قاهوا "
تصرخ :" وااااي بتينني من صباح الله خير"
تلج نورية الغرفة بقميصها الطويل الفضفاض ووجهها المكتنز الأبيض الصافي يتوسطه أنف كبير 
:" عالية شوي شوي عالريال .. وقصري حسج المكاتب اللي يمنا كلها عرفوا قصة القهوة"
لوحت عالية بيدها بلامبالاة :" اييه عاد اللي يقول اكو غيرنا مداوم هالحزة ,. بس احنا اللي نيي من صباح الله خير الباجي كلهم طاقين الكرت ونايمين بالعسل"
تهز نورية رأسها وتلقي بحقيبتها الكبيرة على كرسي مكتبها .. :" هذيلي مو متوفجين .. شيبي الواحد غير اللقمة الحلال"
:تعقب مخاطبة عبدالرحيم مادة أصابع كالنقانق " عبدالرحيم عطني قهوة ماما عالية وروح سولها اللي تبي"
تسرع عالية برفع الكوب والارتشاف منه قبل أن يستجيب عبدالرحيم
تقهقه نورية  :" مو توج ماتبينها"
تزدرد عالية الرشفة الساخنة  :" غيرت رايي " ثم تصيح بصوتها الحاد :" وهذا عبدالرحيمو لا يضحك ويطق الرقبة"
..
يأتي صوت ناعم لطيف من الممر :" مناك غرفة جدام"
وتدخل خادمة فلبينية تحمل وعاء مغطى
وأخرى بسلة مطاطير
تقول نورية :" هاذي لولوة يت"
?تسأل عالية دون حاجة للسؤال :" اليوم عليها الريوق"
وتنظر للولوة الواقفة عند الباب توجه الخادمتين .. بعين الناقد الخبير لأزيائها
فستان بلون الكراميل الرائق بأكمام يابانية متسعة وياقة مزررة ضيقة.. تكللها لفتها الشيفونية الهادئة تحيط وجها لطيفا ناعما ككل شيء فيها
 تدق عالية على سطح المكتب بأظافرها المزيفة تسأل بلهجة متعالية 
:" ليش كله تحبين النفانيف "
"لأن ريلي يبيني ألبس طويل .. ومابي البس عباية" تبادلت لولوة ونورية النظرات المبتسمة .. هكذا هي عالية لم تتغير .. حتى الظروف الجللة التي مرت مع زوجها بها لم تمس بشخصيتها المتعالية السطحية
 ..
تساءلت لولوة وهي تضع نظارتها ومفتاح سيارتها على المكتب :" وين ميمونة؟"
-" راحت تشوف كذا ملف عند السكرتارية"
يضع عبدالرحيم كوب نورية ويلهج بكلمات الشكر للولوة التي استمهلته لترفع له من الأطباق التي أحضرتها
-" ان شالله مو تنقصينله قبلنا .." تقول عالية بتقزز
 تعلق نورية :" لا زين ماتسوي .. ريحة الأكل كافخة لا يصير بنفسه شي يا معودة"
..
عند باب الغرفة تعارضت ميمونة وعبدالرحمن الموظف معهم في نفس الغرفة
انتفضت ميمونة وشدت على مخارج الحروف وهي تقول :" بسسسسم الله " ابتسم  من خلفها بسخرية
واسرعت بالدخول مقطبة الجبين
وبلهجة عجولة :" السلام عليكم"
تنحنح عبدالرحمن طارقا الباب
قالت نورية :" حياك تفضل .." وركزت الكوب على قاعدته
اتجه عبدالرحمن لمكتبه بهدوء وانخرط فورا بكومة بالأوراق والكمبيوتر  ولايبدو منه سوى عقاله
.
جلست ميمونه بمكتبها المجاور .. ورتبت الملفات بحركة عصبية
ميمونة فتاة غير متزوجة في اواسط العشرينات بأعصاب مشدودة وحاجبين معقودين طول الوقت ..
 يبدو على مظهرها الالتزام والاحتشام بعباءة فضفاضة ولفة سوداء
 
سألت لولوة :" اخوي عبدالرحمن .. أصبلك جاي .."
تقول نورية بعطف امومي :" اي والله  اكلك لقمة قبل لا تبلش بالشغل "
يلقي بيعطيج العافية ولا يكثر الكلام كعادته


Taken By :Jiang D

 
صباح مثله الكثير .. يمر  على تلك الغرفة برتابة كل يوم
عجيبة تلك الغرفة !
كيف تحوي اصنافا واجناسا مختلفة يجمعها العمل .. وغرفة !

عالية المتعالية بثرائها وازيائها .. تخفي روحا مكسورة نازفة
نورية الحكيمة العصامية التي ذاقت ما ذاقت دون أن تشوهها الخطوب وتغير معدنها النظيف
  لولوة .. الحلوة الطيبة الراقية .. وقفها هي أسرتها ..لايخلو حديثها من :" ريلي يقول" وكأن كلام زوجها مقدس , آراؤه ستغير وجه العالم , أو :" ولدي أمس فعل وسوا" وكأن كل أفعال ابنيها يجب أن تدون وتحفظ وتروى لكل الناس ليستفيد  منها الأجيال 
ميمونة .. حديثة التعيين .. كتومة  .. عصبيتها تحد من علاقاتها .. في داخلها تلك الطفلة الساذجة البريئة
عبدالرحمن ؟ لا أحد يعرف على وجه الدقة .. لأن ذاك الشاب الذي انتقل حديثا للغرفة اياها لضيق الغرف لم يفصح مرة عن دواخله ولو بكلمة .. لكن رغبته الواضحة بالانعزال والترفع عن النساء وشيء من طيش مقموع يطفو على السطح بين الان
والاخر .. كل ما يمكن ان يعرف عنه

 
 
 
هؤلاء غيضنا من فيض الحياة
أبطالنا خمسة .
خمسة .. وخميسة  
وتبدأ الحكاية .. ~*

الخميس، 16 يونيو 2011

Oxytocin !





شعور قديم يراودني .. ويحيل كل شيء إلى حلاوة
شعور تختصره "فيروز" متغنية :" أنا عندي حنين .. ما بعرف لمين ؟
ليلي بيخطفني
من بين السهرانين"
.
شعور بأن الليل ليس قاتما كما عهدناه , وأن له من ناعم المخمل كل النصيب
شعور بأن الهواء مشبع بالشجن .. الذي يلمس قلبي فيدغدغه ... يرفرف
شعور يورثني غصة لذيذة .. تشي برغبتي بالبكآء حنينا .. لشيء لا أدريه !
.
أيكون عشقا ؟ كيف أعرف ولما أعاينه قبلا ؟
بل كيف وليس هو بشهوة تعبر .. أو نزوة تنزع؟
.
ألما وحزنا؟ محال , وكل شيء حولي يبدوا حلوا لذيذا
.
الحب .. هو ما يعزفني .. ليس عشقا رخيصا .. أو هرمونا غبيا !
حب سام ٍ
حب تعرفه " رابعة العدوية" .. ولم تحتج لرجل يكون مصدره
حب تتقنه الأم .. وتتقنه الصديقة .. وتعرف سره سدرة بيتنا النائمة في دلهم الليل
حب . يسارع بنبض قلبي نحو مكان أتوق له .. ويأخذني إليه الشوق دون عنصر ذكري غبي !
حب يأخذ بأنفاسي لوهلة حين أطل في مرآتي
أو أقرأ شيئا من تدويناتي
حب تجاه ذاتي
وما أصدقني وأنا أقول .. حب تجاه نفسي
نفسي التي تحب كونها وليلها .. وإلهها
يرقبها ولطفه خفي يدرأ عنها رغم طيشها وخرقها
.
الله
وأنا وحدي الآن .. عرفت توا كيف يكون الحب ساميا شفافا .. لذيذا

ســــآرّة ~*

ياسارة تمر السنين ولا أذكر منها سوى الجمال ..
ولا أذكر من تخرجي سوى أفراحنا وأنسى قتامة الكتب وبياض ذاكرتي من غير سوء عند رهبة الامتحانات
لا أذكر سوى بكاء الفرح اللذيذ حين النزول من درجات المسرح واحتضن أمي الداهشة و.. أبكي رغم حرج  ولا ادري ولن أدري لم بكيت!
ولا أذكر غير وقفتك الشامخة بفستانك المنساب تنظرين حيث تقبع مهد التي جملتها للتو بمكياجنا 
يا سارة أنا لا اذكر من تلك الليالي غير قنوتي امام شاشة هاتفي الوردي الصغير .. وانا اكتب الرسائل المتوجعة .. التي "ستتعب اناملك السمراء بفتحها وإغلاقها" 
.
يا سارتي أني احب الكلمات التي نبعثها كحمائم بيضاء ناصعة بمثل ما فحواها
تنقل الحب والنقاء وكل مايترجم الجمال
ثم نتجاهل كل ماقيل وما كان ايان لقيانا 
ونحجم عن اللفظ بسرنا الصغير
.
وليس لي ان انسى تتابعنا في الوقوف امام الجموع في مصلى المدرسة حين حفلتنا الوداعية .. وإلقاء رسائل يظن الكل انها لهم .. وليست في الحقيقة سوى رسائل لمن يفهم ..!
تقولين انت " وماذا بعد؟!"
فاجيبك :" هي ذي ليلة سعد .. بين هاتي الليالي الموحشة !
حشد من الملائكة المجنحين .. يجلسون في المسرح ليشاهدوا
مسرحية الآمال
بينما الجوقة تعزف بحرارة .. ألحان الأجواء !"
إدجار آلان بو
" بالتأكيد لن أقول عن دموع نورة في المحفل .. كيف أرقتني !
لا لن أقول أبداً عن زمهرير كانون الثاني .. ودثار مهد الطرزاني .. ولا عن مخططات آلِ كابوني .. مع الشلة السماشية !"
سارة السلطان : مكسرة المياديف/نقد لاذع/لسان سليط.. وزمعة هاربة !
التي احبها بحجم القلاع القوطية .. وطول الأنهر الأبدية !"
.
ارى الأمطار الآن وأمعن فيما كنت افكر قبل سنتين .. 
واذكر شهد ومهد وجمانة ونورة وكل الأصدقاء .. كيف تبدلت دنياهن وتقلبت مصائرهن واوضاعهن
.
وانظر لنورة التي تؤلمني .. ولا أقول غير انها تؤلمني .. لأنها بالفعل تؤلمني !
. 
واظن الشك حيال فكرة ان طالني ذاك التغير ؟
ولا أحمل آزاء سارة إلا اليقين .. انها هي هي لاتزال تقف باعتداد وفستانها المنساب تنظر لما أحدثه فيما "مكياج" السنين .. ولا ارى فيها اذ ذاك غير إلهة كمينرفا او ارتميس لا حاجة لان تتغير وان تتطور او تتبدل .. بل احتاج أنا -وغيري- لان اكتشفها فأحبها واقسم في لحظات بكاء السماء ودمع المساء .. أني أقدسها !
.
"ياللمطر !
وهل تعني السعادة غير ان يأتي المطر!" -روضة الحاج-

Hiding in the closet ...


العطلة السخيفة التي تفصل بين آخر أمتحان من الكورس الربيعي - كما يقول موقع جامعة الكويت- وبداية الفصل الصيفي الذي آخذه مجبرة لا بطلة ..  لا تكفي تلك الأويمات -على وزن سويعات- لأي خطط .. عادة ما أضع خططا متعددة لاي عطلة .. مثلا أفرز مكتبة الكتب وأصف ما لم أقرأه وما أود إعادة قراءته .. وكذا ينطبق على ديفيديات الأفلام والمسلسلات ..
قد أتكبد عناء البحث في كتب طبخ أمي أو مواقع الريسبيز ك ريتشل راي وبيست بايتس لاطبق بعض الاطباق واضيفها لدفتر وصفاتي الذي أحدث الناي عنه وأعدهم بنقله ثم تغلبني النحاسة وحب التفرد فأخفيه أبدا هايدنغ ان ذي كلوزت

اضف لذاك أن نفسيتي في الحضيض وخلايا الابداع قد قمعت باستنزاف الطاقة الذي خضعت له طول ايام الفاينل وما يعقبها من انتظار لنتيجة لا تظهر في موعدها .. ويستحيل أن تسبق ذلك الموعد ..
النتيجة أن ما أفعله في تلك الأويمات.. لا شيء غير التحلطم والتحديق دون وعي 
. 
أكسر ضريساتي قبل أن أكسر "البنك" وأحدق بشاشة التلفاز ..
تدخل أمي تنظر لي بنصف عين ثم تتجاهل وجودي تحادث اختي  ..
"ماكو مكان اقعد في بروحي بدون لا يلحقوني" .. اهسهس مع نفسي واسحب كيس البنك والنقل أخرج من المجلس ولولا عجلتي للهروب قبل أن تقرر عدم تجاهلي  لتلكأت لألقي بكيس القشور في سلة التراش ..
أعود لغرفتي أرمي بكيس القشور عند الباب واغلقه بأسرع السرعات لاسبق صيحة أمي " يالوصصصصخة"
على الأقل حركت جمود و"سقالة" الوقت بضحكة تعقب ارتمائي على الفراش الذي مل من كثرة ارتماءاتي ..
لا أعرف كم يمر من الوقت علي وأنا أرمي بالروايات والكتب أرضا لاختار منها ما اختار .. ولا اختار
يتكسر الباب مشرعا وامي تقف ضد النور خارج غرفتي المظلمة فلا اتبين ملامحها في وضع "سيلويت" ..
"الزوارة اليوم ببيتنا.. قومي علمي الخدامة عالقهوة والجاي"
ياربيي .. عجيب امر الخادمة التي لا تتعلم مهما مورس امامها ولو الف مرة ومليار
لا اجيب وادفن وجهي في الوسادة .. "وع وع وع داااارج زرييبة .. شوفي هالكتب نقي اللي تبين والباجي طلعيهم برا خيوديهم اخوج مع باجي الكتب"
تلقي علي بفرشاة الشعر ..  " ومشطي شعرج .. ولفيه عدل لا تفلينه وتسوين حركات وتفشلينا"
أجيب بغضب " عيل شحقة مطولته .. خليني اقصه وخلاااااص"
"انجعمي" التي اعتدت عليها اذا ما طريت للموضوع تعود باصرار عل "التكرار يعلم الحمار"
أريد أن أنهض فأشعر بالتخاذل يغزو جسدي وأنا أتخيل ما سيحدث "المسياان" .. تأتي الخالات والاخوال والازواج والزوجات ويعج البيت بتودلرز والبيبي بورنز والخادمات و المراهقات الاتي يتجمعن يتهامسن ويسكتن عند الاقتراب منهن والمراهقين الذي اخشوشن صوتهم قليلا ويخشنونه كثيرا .. ودورات الشباب يسلمون ويخرجون ويأتي فوج من بعدهم
ومطخات جدتي وعروض خالتي تناقش امي بمستقبل يخصني ولا يخص احدا منهن ولا يشاورنني ..
ويع
يطل أخي :" تطلعين" .. أبعده باشارة من يدي .. لاني اكره طلعات الليل ونهاية الاسبوع
يلقي "بالطقاق" ويبتعد
 أرفع وجهي من الوسادة أصيح بحنق "الحين تطلعين .. بس لا قومتك الصبح وقلت يالله امش كفختني باكبر ماعندك"

"هني هني طالعي .. حطي ثلاثة من هذا .. وهذا بعد "
أقولها وأدس الملعقة التي تحوي حبات الهيل وأعواد القرنفل في عين الخادمة قبل أن  ألقي بها  لتهوي بين قفاقيع القهوة التي تغلي وتكاد تفور .. فعم عبير الهيل ..
دخلت أمي تربط حزام روبها وتضع يديها فوق شعرها كأن هذا سيحميه من التصاق رائحة المطبخ فيه
"خلصتي ؟؟"
اجبتها بصوت غير مفهوم من خلف باب الثلاجة الذي أختفي داخلها لأن ضريساتي تحاول بعبث فك مغطاة البرببيكان
" ضرووسج توج شايلة التقوييم ولاتشربين هذا على معدة خاااالية"
"أصلا الدكتور قال حق عمر أن البربيكان مفيدة تدر البول"
"وعوو برا برا طسي برا مانبي قهوتج ولا جايج برااا"
أخرج ضاحكة تلحقني أوامر أمي :" شوفي خواتج لبسيهم ووديهم الحمام لا يدرون البول عند الاوادم وطلعي خرابيط من داري ككاو وبفك حق اليهال بعدين"
 "مااابي قولي حق أروى "
وتجنبا للمزيد من الأوامر أختطف فوطتي وليمونة وسلة الاستحمام وادخل الحمام حتى حين وصول اهلي
سمعت امي من خلف الباب تحقق مع الخادمة ..
:" شنو قالتلج ؟ "
"يقول وين ليمون"
صمت يتبعه تعنيفها  :" أنا خاااشة الليمووون عنج ليش تاخذين .. نعمة الله مايصير تدخلينها الحمااام"
ثم "خلصي بسرعة بسرعة بسرعة"

أخرست هدير الماء الصاخب باغلاق الدش .. التحفت بفوطتي السوداء العظيمة الكبيرة التي اشترتها امي لابي أصلا ولكنني اقتنصتها ..
لا أدري أطال حمامي أم قصر .. لأن الوقت يتوقف ويأخذ استراحة من جريانه السريع في كل مرة أفتح الدش
ولأني أمضي بتأمللاتي وأفكاري وأنسى لم أنا هنا ولم لا أنتهي بسرعة
أحرر الباب من طعنة القفل وافتحه ..
وجدت الخادمة النيبالة تحمل صحفة عملاقة عليها كل انواع الفناجين والاستكانات .. العديد العديد منها
اسألها بهمس مستفسرة عن موقع الضيوف .. اين قررت امي استقبالهم ؟
تجيبني بلكنتها :" استكبال" ..
جميل .. لن اضطر للمرور بهم اثناء ركضي لغرفتي ..

اتنشق بخار الشوكلاة الساخنة وفوطتي على رأسى ككوز بوظة
وقفت امي عند باب غرفتي بحنق مكتوم :" ليش اناديج ماتردين"
اجيبها ببراءة :" والله ماسمعتج .. آسفة " واردف :" وين الناس"
تنفجر بغضب :" راحووا !!"
تخرج صافقة الباب .. واتنفس الصعداء .. الحمدلله تخلصت من الواجبات الاجتمعاية السخيفة .. مجددا