‏إظهار الرسائل ذات التسميات مخآض. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مخآض. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 17 ديسمبر 2010

وحواء تبكي عبثا .. !



أعرف تلك الشهقات المتوالية الطفولية التي تعصر قصبتي الهوائية بالنشيج  تشعرني ان لي الحق مثل الصغيرة بالبكاء كيف أشاء
أعرف ذاك الشعور حين أدفع مافي داخلي للهواء نحيبا لذيييذا
أعرف شعور البلل الباذخ الذي يحدثه الكرى و الدموع تاركا لي احساسا بأن مقلتي عادتا طازجتين
أعرف كل هذا جيدا واترقبه
لأن هذا الذي يسعدني ويريحني
وليس تلك الضحكات التي أسرف في إهداراها ..
.
وإن أسكنتني .. كالمورفين المستزيل !


الجمعة، 10 ديسمبر 2010

أغنية السيّآب , و.. "هسيس الســيـن"



                                  


    
  { مَـــطَـــرْ  }      
وإذ يمطر المطر
مطر .. مطر
يغسل الفناء
تصل الأرض بالسمآء
خيوط حريرية بوضح البلور
تملى الدنيا في ظلام المسآء .. نور !

يهب "العيال"
" طق يا مطر طق طق"
ويصيح "مروان" بهم :" قولوا ياارب
ترتفع الكفوف الصغيرة في السماء عاليا , كما يجب أن يكون الدعاء أو -هكذا يطنون-
يريد مروان أن ينسى أبوه خطورة "البقي" الذي سحق عظام حوض ابن عمه "فهد" .. فيشتريه
وتريد نورة بيتا للباربي .. ولاتريد المزيد من "فلة" لأن باربي شقرا .. وفلة سمرا
مي الصغيرة لاتريد شيئا
غير أن تتبع "نورة" و"مروان" الكبار وتقلد ما يفعلون
 ..
أما حبيبتي لينا فتريد لدعائها الكمال
"وين ثوب الصلاة" ؟
تسأل لاهثة وتجمع شعرها المجعد بسير الشباصة
ولا تجيب على "ليش"
أو "شحقه مو حزة صلاة"
..
أتسلل خلفها
تطفئ الليتات في طريقها منعا للفراسة
تلج الفرندة المهملة
والمطوقة بتهديدات ماما عايشة ونهيها عن الدنو من دار الضيوف كما تسميها
..


"حبيبتي شتسوين؟"
 أسألها .. فتحجم عن الجواب

مطر .. مطر
تجثو تصلي صلاة للتو تعلمتها
ولا يمنعها خشوعها  من أن تشير لي إلى حضنها
ولا أقاوم الرغبة لأريح رأسي المريض
ضوء أزرق يغربشه المطر وهمس الدعوات يتتزاحم عند شفتيها وفجوتي أسنانها المتساقطة حديثا
فلا أتبين مع ضجة المطر يسّاقط  ويضرب بزجاج الفرندة
سوى هسيس حرف السين من كلامها
وإذ تتنهد
" اشفها انت الشافي لااا شفاء إلا شفاؤك شفاءا لا يغادر سقما"
أذوب .. أغفو بسحر اللحظة حد اللذة 
ولازالت تلك تناجي
"اشفها انت الشافي"
**
نوك , نوك
طرق البابأخفي خصل الشعر الميتة تحت الوسادة
ولا يسعني الوقت ان اربط "السكارف" على رأسي
تشيح بعينها عن رقع الشعر الخفيف برأسي
" ماما عايشة تقول الحنة تخلي الشعر نفس الهنود"
ابتسم : " باجر ان شالله أسويلج حنه .. راح أحط فيها نسكافيه .. وبيضة .. ووروب"
ضحكت وبراعم الأسنان الدائمة في وضوح :" يع "

*****
أهداني مروان سيارة ريموت للآمرها بالأزرار فتحضر لي ما احتجت دون تعب
ونورة دفتر ستكرزاتها الغالي لاتصفحه وأزيد مجموعتها اذا ما استبدت بي الوحدة والوحشة في غربتي
مي الصغيرة بللتني بلعاب قبلتها وببلتها أنا بالدموع
..
نوك , نوك
طرق الباب
يفتحه الأب في درامية
:"مفاجأة"
مفاجأة لينا أنها تحجبت لأنها صارت تعرف كيف تصلي .. وتصوم نصف النهار في رمضان
ولديها كتاب حصن المسلم لترجع له في الدعاء
،
لكن مفاجأتها ليست هي هديتها
هدية حبيبتي كانت من نوع آخر 
كيسا قماشيا ملونا جميلا
أمي عايشة حطتلي حنة"
أفك الرباط :" حبيبتي لينا نسيت أسويلج  المرة الياية أنا أحطلج .. "
" .. وهم حطيت دهن عشان يخلي شعري ناعم وطويل .. "
أطل بداخل الكيس وأصيح باستنكار :" لينا !! شنو هذا !!"
 تكمل بحرج :" بس ريحة الدهن مو حلوة .. حطيت من شامبوج يما بوريحة خنينة  "
يقحم أنفي برائحة الحنة والمحلب .. وشيء من ريحان ميت
ويشل الألم لساني لرؤية حزمة خصلات غير متساوية مجعدة بلون احمر صدئ .. كحنة ماما عايشة!
***
" لم يعرفوني ..
في الظلال التي
تمتص لوني لـــ جوآز السفر !
-.-.-.-
وكآن جـــرحي عندهم {مـــعرضاً} .. لــ سآئـح يعـ شق جمع *الـــصور * ّ* "
محمود درويش
***
مطر .. مطر
وليس حدثا هاهنا في الغربة ان يسقط المطر
المطر هنا يجتاح كل يوم
أنظر لنافذة المكان كيف يجتاح السيل والبلل كل شيء
كما يجتاحنا الحنين
لأرض .. وأهل .. وقطع من (حشاشة جوفي) .. لينا ومروان .. نورة ومي ..
ولجسم صحيح يضمهم ولا ييتمهم ..
جسم لم يتعرض "للرادييشن" .. ولدفقات الكمياء التي تدمرني .. وتضنيني وتتركني جسما ذاويا متقرفصا لايام نسي طعم الـ "لا-ألم"
 آه , أحبابي .. 
"بيننا مليون عصفور وصورة " ..
..
..
 وآلاف من القطرات تفصلنا .. !
..
" جست ويت فيو مور اورز بيفور ذي كيمو فينشد"
اهز رأسي بيأس :" فاين وات ايفر"
 ..
**
" لا تتركي كفي بلا شمس
لأن الشجر يعرفني
تعرفني كل أغاني المطر ..
لا تتركيني شاحبا .. كالــ قمر
آه ، كالقمر ! "
(محمود درويش)

**
أنا وحيدة مدنسة بالمرض
"شاحبة كالقمر ..."
عارية من الصحبة .. من الفرندة الرحبة .. ومن ..
 بصيلات الشعر
يشق الالم رأسي بإنصاف
وينازعني النشيج  كما المطر

لكن أصيخ السمع عبر هدير المطر

..
أنتظر
..
وأتنتظر

..
...
.

وما أتت " اشفها انت الشافي"
.
ولاحتى هسيس السين!
 

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

جداريتي .. مبعثرة .. كقيء مرتجل !




"لــيلي بيخطفني..
من بين السهرآنــين !"
.
ليل يروق لي وصفه بالصرامة !
يجن فيسكن كوني وما حولي .. ولا أدري لم يبقي علي اتلفت بلاهة !
.
ليلي على غير الغرار منصبا في التحديق في أي شيء وكل شيء ..
في تضاريس السقف والنقش
في ثنايا جسدي أحصر التغيرات
 في تلك الكومة الدثارية التي يطردها "الكبت" ذيل كل يوم
و..
الجدار المتجمد بجانب سريري !
.
ليلي الأزلي منقوشا بكل الأرق الذي يغشاني ولا يتركني إلا في وضع مقرفص استجديه فيه لان ينزع ذاته مني
ليلي بزفراته يعرف كيف يتبلور كتلا غائمة قاتمة على الجدار المجاور لسريري.. الذي أستجير به إلى حين أستجير بظل آخر, من نوع آخر ... لأن ذاك الظل الآخر -في نظر نظرائي أحسن خمسين ألف مرة من ظل جدار ميت !
لم يعلموا أحبائي الذين أشفق عليهم أن جدار كهذا .. لو وهبه الله هبة النطق لنطق -كما اعتادت مدرستي المصرية القول مع الفعل وهو ضرب بطن الجدار تسعطفه النطق ..
لو نطق جدار سريري .. فلربما أسر بالأسرار التي اوليه إياها في كل اللحظات التي تتسرب من جعبة راحتي ..
.
يعاصرني الجدار ويعتصر في "رحلة الشتاء والصيف" !
يأتينا الصيف -أنا والجدار- فأنام كما ينبغي لي أن أنام حيث تاج السرير يقبع تماما تحت النافذة العالية يستغيث أشعة شمس لن تجيء
يجاورني جداري من يساري انوء إليه ان صار مزاج الأخ الصغير حارا .. لغاية إخفاض درجات السنترال إلى ما دون البرد
و أشيح عنه إن شاغبني جنبي لإن اقلب .. ثم أعود .. ولو بعد حين
.
في قرصات الشتاء أخاف تلك "الدريشة"  فاركن رأسي الثقيل بالهواجس  في الجانب المعاكس .. أخاف قطا أسود أو غراب بين " قلبه يرعاني" !


أسائل نفسي بنفسي :لم ينتاب الشتاء نكهة قوطية؟
في أوقات طفح عقد طفولتي ومركبات نقصي وخوفي من ظلام غرفتي رغم أنها لاتظلم ولا يغلق بابها أبدا..
استجير بالجدار ليحمي ظهري الذي يسري على طول عموده الفقري جليد من نوع مدغدغ يشي بدرجة نشاط جهازي السمبثاوي
.
ذاك الجدار يعرف ماخفي مني
يرى كل الجوانب المظلمة من كوكبي
شهد كل اللحظات التي يتغرغر فيها مستر هايد منعتقا من د.جيكل الخانع
سمع صرخات الليبيدو المقموعة في عمق أعماق أغواري كسجين متوحش ضار
.
أتحسس الشق المعيب فيه الذي أحدثته بخنجر مبرد أظفاري وأنا ابنة الرابعة عشر .. يذكرني أن للمراهقة من اسمها كل النصيب 
في أحد أركانه كنت أعمد للخط عليه بالرصاص كيفما اتفق فاظل في شغل أشغل فيه نفسي لحين النوم .. مستشفة من "شخابيط" الرصاص أشكالا .. وأشخاصا .. وعوالم .. و .. قصة !
أستطيع أن أحدد أي مكان بالضبط كنت اسند عليه رأسي -جالسة على الفراش- أوالي الضربات برأسي بصدره حتى يذهب ألم الصداع الذي يجتاح نصفا منصفا من دماغي ..
ولا أذكر كم من مرة تسلق فيها أصبعان من أصابعي ظهره إلى حد استطاعتي ساقطا بعدها ليعيد الكرّة ألف ألف مرة ! كهروب من انتظار نوم لا يأتي وقدر محتوم لابد لي منه .. ولست وحدك يا "سيزيف" !
.
أواه
يا جداري .. أسطر عليه جداريات رعبي وهلعي وبعضا من مخاوفي  ..
أتشبه بمحمود درويش .. وألتزم الجدار .. والجداريات ~
<
تنعتني أمي أحيانا .. اذا ما التزمت الصمت اللئيم .. "ساكتة مثل الطوفة"
.
ألي فيك وجه شبه ؟ أم أنني كديدن العشاق "يتلزقون" بالمعشوق أبدا ؟